يعود تاريخ تصميم الملابس إلى عصور ما قبل التاريخ عندما استخدم البشر الأوائل جلود الحيوانات والمواد الطبيعية للحماية من العوامل الجوية. وعلى مر القرون، تطورت الملابس من الملابس الوظيفية الأساسية إلى الملابس المتقنة التي تعكس الهوية الثقافية والمكانة الاجتماعية والتعبير الفني.
في الحضارات القديمة، مثل مصر وبلاد ما بين النهرين، كانت الملابس غالبًا ما تُصنع من الكتان والصوف، وتتميز بتصميمات وزخارف معقدة. قدم الإغريق مفهوم الستائر، بينما طور الرومان تقنيات الخياطة، مما أدى إلى ملابس أكثر بنية.
خلال العصور الوسطى، أصبحت الملابس رمزًا للتسلسل الهرمي الاجتماعي، مع استخدام الأقمشة الفاخرة والتطريز التفصيلي. وشهدت فترة عصر النهضة إحياءً للأنماط الكلاسيكية والتركيز على الفردية، مما أدى إلى تصميمات أكثر تفصيلاً.
أدت الثورة الصناعية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر إلى تحويل إنتاج الملابس، حيث قدمت الآلات التي سمحت بالإنتاج الضخم وظهور أزياء الملابس الجاهزة. وقد أدى هذا إلى ديمقراطية الموضة، مما جعلها في متناول جمهور أوسع.
شهد القرن العشرين تحولات كبيرة في الموضة، متأثرة بالحركات الثقافية والتقدم التكنولوجي والعولمة. أحدث مصممون مثل كوكو شانيل وكريستيان ديور ثورة في أزياء النساء، بينما ظهرت أزياء الشارع والأنماط الكاجوال في النصف الأخير من القرن.
اليوم، يستمر تصميم الملابس في التطور، حيث يتضمن ممارسات مستدامة ومواد مبتكرة، في حين يعكس التأثيرات الثقافية المتنوعة والتعبير الفردي. كما عمل العصر الرقمي على تحويل مشهد الموضة، حيث تلعب المنصات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا حاسمًا في تشكيل الاتجاهات وسلوك المستهلك
